اتفاقيات تاريخية بين الكويت وأنقرة

 بعث صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، رسالة خطية إلى الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان، تتعلق بالعلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة للقضايا محل الاهتمام المشترك.


وقام بتسليم الرسالة وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ الدكتور أحمد الناصر مساء أمس، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها إلى العاصمة التركية أنقرة، لترؤس وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون الكويتية التركية.

وقبل اللقاء أكد الشيخ أحمد الناصر، ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، على توطيد العلاقات بين البلدين، وتطابق الرؤى التام إزاء القضايا الاقليمية والدولية، وأهمية إيجاد الحلول السياسية لها.


وترأس الوزيران أعمال الدورة التي شهدت استعراضاً لكل مجالات التعاون الحيوية والمهمة بين الجانبين، لاسيما السياسية والاقتصادية والتنموية والإعلامية والاجتماعية والبيئية منها، وبحث سبل تعزيزها ورفعها إلى آفاق أرحب بين البلدين، ما يعكس الرغبة المشتركة بين البلدين لتطوير وتوطيد العلاقات الثنائية على المستويات كافة3 أعوام مليئة بالمرارةوقال الناصر، في مؤتمر صحافي مع جاويش أوغلو، سبقه توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات عدة، إنه بحث مع نظيره التركي قضايا عدة، من بينها الوضع في سورية وليبيا، واستئناف عملية السلام.


وأضاف أن الكويت وتركيا قدمتا الدعم للمبادرة السعودية في ما يتعلق بالأزمة اليمنية، معرباً عن شكره لجميع الدول بما فيها تركيا، التي قدمت الدعم لمساعي الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيّب الله ثراه، وصاحب السمو أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد، لحل الأزمة الخليجية.


وقال الناصر «مررنا بالخليج وبالإقليم وأيضاً على المستوى الدولي بثلاثة أعوام مليئة بالمرارة والألم نتيجة الخلاف بالخليج، بيد أن جميع الجوانب المتعلقة بالأزمة تم تجاوزها بحكمة قادة دول الخليج ومصر في قمة (العلا)»، مطلع العام الجاري.


إطار مؤسسي للعلاقات ووصف الشيخ أحمد الناصر العلاقات مع تركيا التي تمتد الى 57 عاما بـ«المتينة والوطيدة، تخللها الكثير من التعاون والتطور في كل المجالات، وعلى مختلف الصعد، خصوصا في العقدين الماضيين».


وأكد أهمية لجنة التعاون المشتركة الكويتية - التركية، في إعطاء إطار مؤسسي لعلاقات البلدين، وإعطائها أيضاً موضوعية في كيفية تطويرها في جميع القطاعات والمجالات.


وشدّد على أن العلاقات بين الكويت وتركيا تمضي على قدم وساق، لافتاً الى توقيع ست وثائق ومذكرات تعاون، ليصبح إجمالي عدد الاتفاقيات المبرمة بين البلدين 61 اتفاقية ومذكرة تعاون تعالج وتناقش كل المجالات.


وبيّن أنه بحث مع جاويش أوغلو تعزيز المنظومة الصحية بين البلدين، بالإضافة الى كل الجوانب المتعلقة بالأبحاث والتطوير.


وأضاف أن الجانبين ناقشا أيضاً مجالات التعليم والأنشطة الثقافية والاستفادة من الخبرات التكنولوجية في ما يخص التعليم والأمن السيبراني.


«ماركة دولية» من جانبه، ثمّن وزير الخارجية التركي وساطة الكويت في المنطقة وقيامها بديبلوماسية «مكوكية» بين دول الخليج، مؤكداً دعم بلاده للكويت في هذا الإطار.


ووصف دولة الكويت «بالماركة الدولية» في ما يتعلق بالوساطة، وأيضاً لها جهود كبيرة في منظمة التعاون الاسلامي وهي لم تفقد حيادها أبداً.


ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات