دراسة تؤكد أن الصيام يخفض ضغط الدم المرتفع عن طريق إعادة تشكيل ميكروبات الأمعاء

يعاني ما يقرب من نصف البالغين في الولايات المتحدة من ضغط الدم المرتفع، وهي حالة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهي الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة.

وتوصل باحثون فى كلية الطب جامعة "بايلور" فى مدينة "هيوستون" فى ولاية تاكساس الأمريكية إلى فهم أفضل لضغط الدم المرتفع، لا سيما الأدلة الناشئة التي تشير إلى أن اضطراب ميكروبيوتا الأمعاء ( البكتيريا المفيدة فى الأمعاء)، المعروف بإسم "دسباقتريوز" الأمعاء، يمكن أن يكون له آثار عكسية على ضغط الدم.

وقال الدكتور"ديفيد دورغان" أستاذ أمراض القلب فى كلية الطب جامعة "بايلور" :" أظهرت الدراسات السابقة من مختبرنا أن تركيبة ميكروبيوتا الأمعاء في النماذج الحيوانية لضغط الدم المرتفع ، مثل نموذج (SHRSP )، (الجرذ المعرض لفرط ضغط الدم تلقائيا)، يختلف عن تلك الموجودة في الحيوانات ذات ضغط الدم الطبيعي".

وأضاف إن الدراسة الحالية اقترحنا فيها الإجابة على سؤالين .. أولًا ، هل يمكننا التلاعب بميكروبات خلل التنسج إما لمنع ارتفاع ضغط الدم أو تخفيفه ؟ ثانيًا ، كيف تؤثر ميكروبات الأمعاء على ضغط دم الحيوان ؟ ".. هل يمكن أن يؤدي التلاعب بميكروبات الأمعاء إلى تنظيم ضغط الدم ؟

للإجابة على السؤال الأول، إعتمد الباحثون على بحث سابق أظهر أن الصيام كان أحد المحركات الرئيسية لتكوين ميكروبات الأمعاء ومحفزًا للتأثيرات القلبية الوعائية المفيدة .. ومع ذلك، لم تقدم هذه الدراسات أدلة تربط بين الجراثيم وضغط الدم.. من خلال العمل مع نموذج "جرذان" SHRSP لإرتفاع ضغط الدم التلقائي والفئران الطبيعية، أنشأ الباحثون مجموعتين.. مجموعة واحدة من الجرذان التى تعانى من فرط ضغط دم تلقائى والجرذان العادية التي كانت تتغذى كل يوم .. بعد تسعة أسابيع من بدء التجربة، لاحظ الباحثون، كما هو متوقع، أن الفئران التى عانت من إرتفاع ضغط الدم تلقائيا، كان لديها ضغط دم أعلى مقارنة بالفئران العادية.. ومن المثير للاهتمام، بحسب الباحثين ، فإن الجرذان فى المجموعة التي صامت يومًا بعد يوم، انخفضت لديها معدلات ضغط الدم المرتفع بشكل كبير، مقارنة بالفئران التى عانت من ارتفاع فى ضغط الدم تلقائيا".

ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات