رسمياً ..استقالة الحكومة اللبنانية

تحت ضغط الشارع المنتفض منذ انفجار مرفأ بيروت الكارثي والتصدعات التي أصابتها مع توالي مغادرة الوزراء للسفينة الغارقة، أعلن الرئيس حسان دياب استقالة حكومته.

وقال دياب «لا نزال نعيش هول المأساة التي ضربت لبنان وأصابت اللبنانيين في الصميم والتي حصلت نتيجة فساد مزمن في الإدارة».
وأضاف: لانزال نعيش هول الكارثة التي أصابت لبنان في الصميم. وتابع: «قلت سابقا إن الفساد متجذر في هذه الدولة، لكني اكتشفت أن منظومة الفساد أكبر من الدولة ولا تستطيع مواجهتها أو التخلص منها».

وقد ترافق إعلان الحكومة مع تجدد المظاهرات الغاضبة لليوم الثالث على التوالي، حيث وقعت اشتباكات وسط بيروت ومحيط البرلمان بين قوات الأمن والمحتجين الذين حاولوا تجاوز الحواجز الاسمنتية المنصوبة لدخول المجلس. وقد استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

وكان يفترض انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية في بعبدا، إلا انه بعد اتصال الرئيس دياب بالرئيس ميشال عون وإبلاغه عزمه على الاستقالة، اتفق على أن تعقد «جلسة الاستقالة» في السراي الحكومي، لينتقل بعدها دياب الى بعبدا ليسلم الرئيس عون كتاب استقالته.

وسبق استقالة الحكومة وزير المالية غازي وزني الذي اعلن استقالته من الحكومة ليكون الرابع خلال 5 أيام عاصفة أعقبت الانفجار الهائل.

وسبق وزني كل من وزيرة العدل ماري كلود نجم ووزير البيئة دميانوس قطار ووزيرة الإعلام منال عبدالصمد على خلفية غضب شعبي عارم يطالب بإسقاط كل التركيبة السياسية في البلاد.

وكان دياب اعلن السبت الماضي أنه سيدعو لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، عقب احتجاجات غاضبة اقتحم فيها متظاهرون عدة وزارات منها وزارة الخارجية التي أعلنوها «مقرا للثورة» قبل ان يخليها الجيش.

وأفادت وسائل إعلام محلية عن ضغوط سياسية تعرض لها وزراء راغبون في الاستقالة لثنيهم عن ذلك والحؤول دون مزيد من إضعاف الحكومة، لكن ضغط الشارع كان أقوى على ما يبدو فاستقالت الحكومة.

وبعد مرور 5 أيام على الانفجار الضخم الذي تسبب في مقتل نحو 160 شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف بجروح، مع استمرار فقدان قرابة 20 شخصا، لم يصدر التقرير الذي وعدت به السلطات حول ما حصل.

وبحسب السلطات فإن الانفجار نتج عن حريق لم يجزم بأسبابه بعد، في عنبر يحوي 2750 طنا من مادة النيترات لم يعرف سبب الاحتفاظ بها منذ 6 سنوات بعد مصادرتها من على باخرة غرقت فيما بعد.

من جهته، ناشد نقيب المحامين ملحم خلف مجلس الوزراء إحالة فاجعة الرابع من أغسطس الى المجلس العدلي احتراما لمشاعر أهالي الضحايا وحفاظا على حقوقهم بالتعويض، وان يصدر مرسوم بالإحالة قبل إعلان الاستقالة، وقد تبنت وزيرة العدل طلب نقيب المحامين أمام مجلس الوزراء الذي أقره أمس.

وتزامنت استقالات النواب مع استقالات الوزراء، حيث تقدم النواب مروان حمادة، وبولا يعقوبيان وهنري حلو باستقالتهم الخطية من المجلس النيابي الذي تسلمها أمين عام المجلس عدنان ضاهر.

وقال النائب حلو إن التركيبة الحالية للسلطة في لبنان بشقيها التنفيذي والتشريعي لم تعد تعبر عن طموحات الشعب اللبناني ولا تتيح إحداث أي تغيير يطمح إليه اللبنانيون، وقال إن الحكومة لم تعد تملك لا ثقة الشعب اللبناني ولا العالم، موضحا أن قرار الاستقالة قرار فردي ولا يمانعه زملائي في اللقاء الديموقراطي لأننا وإياهم نحمل ذات الأفكار، لافتا الى انه أجرى اتصالا برئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ليعلمه بالاستقالة.

واعتبرت يعقوبيان أن الإهمال والموبقات جعلت هذا البلد في الحضيض وقالت إن الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت قد انفجر فينا جراء الفساد، وقالت إنني توقعت اليوم أن يكون يوم الاستقالات.

وكان نواب الكتائب الثلاثة سامي الجميل والياس حنكش ونديم الجميل قد أعلنوا عن استقالتهم من المجلس، كما أعلنت النائب في كتلة المستقبل ديما جمالي عن استقالتها في وقت أعلن فيه النائبان نعمة فرام وميشال ضاهر انسحابهما من كتلة لبنان القوي، فيما ترددت أخبار عن استقالة النائب أسامة سعد.

ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات