وزارة المالية تستعجل إنشاء هيئة للأراضي والعقارات

تحت عنوان «هام وعاجل» خاطبت وزارة المالية عددا من الجهات الحكومية لاستطلاع رأيها حول مشروع القانون الخاص بانشاء هيئة عامة للاراضي والعقارات تعني بادارة اراضي واملاك الدولة العقارية، وبحسب وثيقة رسمية حصلت القبس على نسخة منها، شددت الوزارة على ضرورة ارسال الملاحظات والتوصيات بشكل سريع حتى يتسنى لادارة الفتوى والتشريع الانتهاء من دراسة مشروع القانون.


وقالت المالية في الخطاب الذي وجهته لكل من وزارة التجارة والصناعة، ووزارة العدل، ووزارة الاشغال، والهيئة العامة للبيئة، وديوان الخدمة المدنية، وهيئة مشروعات الشراكة، انه رغبة من وزارة المالية في تطوير ادارة الاراضي المملوكة للدولة فقد ارتأت إنشاء هيئة عامة لادارة اراضي الدولة والاراضي العامة، واعدت مشروع قانون بإنشاء تلك الهيئة.


وزادت: لدى عرض مشروع القانون على ادارة الفتوى والتشريع، طالبت بضرورة استطلاع رأي عدد من الجهات الحكومية ذات الصلة باحكام القانون المقترح، داعية تلك الجهات لدراسة مشروع القانون وموافاة الوزارة بما تراه تلك الجهات من توصيات وملاحظات تمهيدا لارسالها الى الفتوى والتشريع لاستكمال دراسة مشروع القانون.


أصول عقارية


ومن المتوقع ان تباشر الهيئة بعد الانتهاء من تأسيسها، إدارة وتنظيم وحماية أراضي الدولة من خلال العمل على توفير قاعدة بيانات متكاملة عن أراضي الدولة وضمان حسن استخدامها وتيسير إتاحتها للجمهور، وإعداد العقود التي تضمن حقوق الدولة على أراضيها وعقاراتها، وتحسين بيئة الأعمال في السوق العقارية، وتنظيم المهن العقارية، والتنسيق مع المطورين العقاريين، وضمان قيد وتسجيل وتوثيق الحقوق العينية التي تقررت على الأراضي والعقارات، وإعداد الاستراتيجيات المتعلقة بها وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة.


تنويع الدخل


وقالت مصادر ذات صلة، ان التوجه لانشاء هيئة عامة للاراضي والعقارات والتي سبقتها خطوات ملموسة لاعادة تقييم املاك الدولة العقارية، ياتي في اطار التوجه الحكومي لتنويع مصادر الدخل عبر تحقيق الاستفادة المثلى من املاك الدولة العقارية سواء أكانت اراضي او مباني، حيث بلغت ايرادات املاك الدولة العقارية خلال العام الفائت نحو 92.4 مليون دينار.


نظام حديث


ووفق تقرير البنك الدولي الخاص بتطوير الاراضي في الكويت فإن نحو %90 من أراضي الكويت مملوكة للدولة، بحيث تملك شركة نفط دولة الكويت ثلثي تلك الأراضي، بينما يتم تخصيص الثلث المتبقي إلى وزارات وهيئات يطلق عليها في العادة «الأوصياء» وعادة ما يتم تقديم الأراضي المطلوبة لتنفيذ المشاريع التنموية في مختلف القطاعات الرئيسية مثل الإسكان، الصحة، والتعليم من خلال هذا النظام للوصاية.


ويكمن التحدي الذي يواجه الكويت في وضع نظام حديث لإدارة الأراضي من أجل جذب مستثمري القطاع الخاص ودعم التنوع الاقتصادي، ومع وجود أكثر من 100 الف طلب غير منجز للحصول على السكن من قبل المواطنين، تبرز الحاجة إلى إجراء تحسينات كبيرة في نظام إدارة شؤون الأراضي.


واضاف التقرير: وفي ضوء هذا الاعتماد المفرط على قطاع الغاز والنفط، اعتمدت الكويت الحاجة إلى تنويع الاقتصاد كأحد الأهداف التنموية الأساسية، وتبنت مبدأ الاقتصاد الحر، ورؤية الكويت لعام 2035 التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى «مركز مالي وتجاري في منطقة شمال الخليج»، ويعتبر تطوير نظام حديث لإدارة الأراضي احدى الركائز الأساسية لتحقيق هذه الرؤية.


117 % زيادة أصول الدولة العقارية


تبلغ قيمة أصول الدولة العقارية بنهاية السنة المالية الفائتة 17.09 مليارا في مقابل 7.8 مليارات دينار سجلتها تلك الاصول في عام 2011، بزيادة نسبتها 117 % خلال 10 سنوات.


حيث جاءت تلك الزيادة بعد قيام وزارة المالية باعادة تقييم أملاك الدولة بسعرها السوقي العادل لما في ذلك من تعزيز تصنيف الكويت الاقتصادي لدى المؤسسات الدولية.


هيئة العقار


على الرغم من الزيادة الكبيرة في ايرادات الدولة العقارية التي شهدت زيادة بنحو 66.1 % خلال خمس سنوات، الا انه مازال هناك مجال لزيادة تلك الايرادات من خلال انشاء هيئة العقار، حيث تتضمن لائحة املاك الدولة 8200 قسيمة زراعية، و2987 شالية، و10 مستشفيات، و13 منتزها، و6 مراكز خدمة، و5 مسالخ، و24 موقف سيارات، بالإضافة الى بنود اخرى يتم تحصيل إيرادات بموجبها.


خصخصة شركات وخدمات


ترجع اسباب عمليات اعادة التقييم الى التضخم الكبير في اسعار الاراضي والاملاك العقارية خلال السنوات الاخيرة، إضافة الى ان هذا الاجراء من شانه ان يساهم في تسريع عملية خصخصة العديد من الشركات والخدمات التي تتضمن مباني واملاكا حكومية مختلفة، وبهذه الحالة سيسهم التقييم الجديد للاصول العقارية في انجاز عمليات التخصيص وضمان التخلي او بيع تلك الاملاك بسعر غير عادل، إضافة الى الرغبة في تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي يحتاج حصرا وتقييما للاصول العقارية حتى يمكن تمهيد الطريق لاجراء تلك الشراكات.



ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات