" ضوء القلم " - الدكتور فهد الرقيب يكتب : القرار المفقود.. هو المطلوب !!



    سنتناقش بهدوء لنصل الى نقطة توافق وتفاهم ورضى ,, بعيدا عن التداعيات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي والصراع السياسي , وبكل هدوء ،،، ماذا نريد ؟!

ماذا نريد من حكامنا.. من الساسه.. من الاكاديميين والمثقفين.. ومن الشعب ,, لأجل الكويت !

الإجابة التي سيتفق عليها الجميع هي أننا نريد أن  " نتقدم ونرتقي ونحافظ على الكويت "

و لنبدأ بتفصيل هذه الإجابة ، كيف نرتقي ونتقدم!! .

إذا سلمنا بأن الله سبحانه قد ميزنا عن سائر المخلوقات بالعقل.. فإن كل منا يوجهه عقله.. ومصيره عبارة عن سلسلة متعاقبة من القرارات، فالفساد قرار حتى وإن لم تكن طرفا فيه، وإن لم تنطق به، فمجرد قبوله والسكوت عنه يعد فسادا، وبالتالي فمحاربته قرار. بناء الدولة قرار، وهدمها قرار، والعمل والتقدم هو أيضا قرار ,, ليس هناك من شي يأتي بالصدفة لمن يعملون العقل ويأخذون بالأسباب، فلكل سبب نتيجة، إيجابية كانت أو سلبية، ولكل مقدمة نهاية، والقرار يمثل هنا النية الصادقة على تحقيق الرقي والتقدم.

اذاً فلنتفق أن الإصلاح قرار,, لكننا اليوم لا نرى ولا نلمس نتائج ذلك القرار رغم تشدق الكثيرين به.. واستخدامه كشعار رنان يراد به باطل بل ونرى جميع القراءات تشير إلى خلل بين وحاد، أي أن النتائج لا تتوافق مع المقدمات ولا تشبهها بل تناقضها بصورة سافرة وساخرة، وهذا مؤشر أكيد بأن كثيرا من القرارات فاشلة، وأفشل القرارات تلك التي تعطل كل جهد يصب في مصلحة الكويت, وهي القرارات التي تكلف الفاشلين مهمة اتخاذ قرارات مصيرية وتضع الخطط وتنظم الاقتصاد وترتب الأمور السياسية والمالية في الكويت ,, نعم، هذه الأمور الأكثر أهمية في بلد مثل الكويت لا تمتلك الا موردا واحدا للدخل وعليه تقوم كل أوجه الحياة في الدولة. هنا يجب أن تتسم القرارات بالدقة والجرأة والحكمة فتبتكر مخارج واقعية وعملية تحدد ملامح المستقبل وتضمن الاستمرارية والبقاء. ولن نبالغ إن قلنا أن قرار تنويع مصادر الدخل والتخلي عن رفاهية الحياة المزيفه التي كرسها عهد النفط ، والمكلفه التي لم تكن على منهجية علميه واضحه ، يعد قرارا حكيما وجب اتخاذه والتعامل معه بجدية وسرعة إن أردنا لوطننا التقدم والرقي والمحافظة على توازنه الاقتصادي.

إن العالم وخاصة بعد أزمة كورونا لن يكون كما قبلها, فالنظام العالمي الجديد سيكون سريعا مرنا ذكيا منجزا لا تستطيع الأنظمة التقليدية أن تجاريه وهو لن يرحمها ويترفق بها !!

إضاءة

سوف أكررها في كل مكان وزمان اذا لم تطبق الحوكمة بالطريقة السليمة وفي الوقت المناسب والشكل الملائم، فسوف نخسر الكثير ونتأخر كثيرا, ولن يصلح أي نظام سياسا كان او اقتصاديا أو داريا وماليا إلا بتطبيق الحوكمة فهي ضمان لجودة الأداء.. وسلامة القرارات.. ومغالبة هفوات الذات !! .

د. فهد الرقيب

دكتور الحوكمة والإدارة المالية

T@fahadalraqib

ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات